الأخبارالاقتصادالدولي

البنك الدولي يدعو إلى حل عاجل يعيد الاستقرار للقطاع المالي اللبناني

قال المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي جان كريستوف كاريه أمس الأربعاء إن لبنان بحاجة إلى حل منصف وشامل وعاجل يعيد استقرار القطاع المالي ويضع الاقتصاد على مسار التعافي.
وجاء تصريح كاريه مع إصدار البنك الدولي على موقعه الالكتروني، لتقرير أعده “مرصد الاقتصاد اللبناني” لخريف 2022 بعنوان “حان الوقت لإعادة هيكلة القطاع المصرفي على نحو منصف”.

ورأى كاريه أن “عمق الأزمة واستمرارها يقوضان قدرة لبنان على النمو، إذ يجري استنفاد رأس المال المادي والبشري والاجتماعي والمؤسسي والبيئي بسرعة وعلى نحو قد يتعذر إصلاحه”.
وأضاف “كما دعونا مرارا، على لبنان اعتماد حل منصف وشامل على وجه السرعة يعيد الاستقرار للقطاع المالي ويضع الاقتصاد على مسار التعافي”. وشدد تقرير البنك الدولي على الحاجة إلى المضي قدما في التوزيع العادل للخسائر المالية للمساعدة في وضع لبنان على مسار الانتعاش.
وأشار إلى أنه “بعد مرور أكثر من 3 سنوات على نشوب أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخ لبنان، لا يزال الخلاف بين الأطراف المعنية الرئيسية حول كيفية توزيع الخسائر المالية يمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق بشأن خطة إصلاح شاملة لإنقاذ البلاد”.

واعتبر التقرير أنه “من المرجح أن يؤدي الفراغ السياسي غير المسبوق إلى زيادة تأخير التوصل لأي اتفاق بشأن حل الأزمة وإقرار الإصلاحات الضرورية، مما يعمق محنة الشعب اللبناني”.
وأشارت تقديرات التقرير إلى انكماش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 5,4 % في عام 2022، لافتا إلى أن الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الذي شهده لبنان منذ عام 2018 والبالغ 37,3 % يعد من بين “أسوأ معدلات الانكماش التي شهدها العالم”.
ولفت كذلك إلى أن استمرار الانخفاض الحاد في قيمة الليرة اللبنانية والذي بلغ 145% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع معدل التضخم.

ورأى التقرير أن “أية عملية إعادة هيكلة للقطاع المالي يجب أن تعتمد مبادئ الإنصاف والعدالة لضمان حماية دافعي الضرائب وصغار المودعين الذين تحملوا حتى الآن وطأة هذه الأزمة”.

هذا ويعيش لبنان منذ العام 2019 حالة من التوترات المستمرة وسط أزمات سياسية واقتصادية ومالية وصحية ومعيشية هي الأسوأ في تاريخه وأدت لانهيار العملة المحلية وارتفاع معدل الفقر إلى 82 % مع تفاقم البطالة وتآكل المداخيل والمدخرات .

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى