الدولي

المرصد المغربي لمناهضة التطبيع: “نحن بصدد استعمار صهيوني للمملكة”

أكد رئيس المرصد المغربي لمناهضة للتطبيع، أحمد ويحمان، أن ما يحدث بين المخزن والكيان الصهيوني لم يعد مجرد تطبيع فقط، بل أصبح “استعمارا صهيونيا للمملكة”، مستدلا في ذلك “بشراهة” الزيارات التطبيعية للمسؤولين الصهاينة، و “تغلغل” الكيان المحتل في كل القطاعات، والتوقيع على اتفاقية لبناء سفارة صهيونية دائمة في الرباط.

وأوضح أحمد ويحمان لدى نزوله ضيفا على برنامج “الرأي الحر” على قناة الحوار، والذي تناول ملف المغرب والمحتل الصهيوني.. “ما سر هذا التسارع في خطوات التطبيع”، أن “ما يحدث في المغرب المدة الأخيرة، يبعث فعلا على القلق، لأنه لا يتعلق بمجرد تطبيع بالمفهوم المتعارف عليه بل هو أخطر لأننا بصدد استعمار صهيوني للمغرب”.

وشدد في السياق على أن “هذا الانطباع أصبح يرقى الى مستوى القناعة لدى النخبة المغربية بكل اطيافها”، مشيرا الى أن الصهينة “تسللت الى كل القطاعات في المغرب”.

وأكد ويحمان أن “التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني غير مبرر اطلاقا”، منبها إلى أن المنحى الذي اتخذه التطبيع في المملكة “هو تفريط في السيادة الوطنية، وهناك احتلال تدريجي للمغرب من طرف الصهاينة حتى نسمي الأشياء بمسمياتها”.

وأبرز رئيس المرصد المغربي في سياق متصل، أن وزير خارجية بلاده، ناصر بوريطة، “أصبح متحدثا رسميا باسم الكيان الصهيوني ومدافعا عن مصالحه، وكأنه محاميه”.

واستدل في ذلك بدفاع بوريطة عن منح الكيان الصهيوني صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي وكذا عن ولائه له ببيان الخارجية المغربية عقب مجازر الكيان المحتل في الاراضي الفلسطينية، والذي كان يتحدث فيه بـ “صيغة المجهول”، وكأنه لا يتحدث باسم بلده المغرب.

ويرى ويحمان أن “ناصر بوريطة يستمد قوته وشرعيته من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الامريكية (الأيباك)”.

وجدد ذات المتحدث التأكيد على أن الكيان الصهيوني يهدف بالأساس الى تخريب المغرب، وهو ما اكدته مستشارة ما يسمى “القائم بالأعمال” في مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط، التي كتبت على صفحتها الرسمية على “فايسبوك” بأن تصريحات القائم بالأعمال الصهيوني “اهانة للدولة المغربية وأن الاخير اعترف لها بأنه يتعمد اهانة الدولة المغربية”.

وبخصوص موقف الاحزاب والنخبة والمجتمع المدني بالمغرب من التطبيع، قال ويحمان أن هناك “أحزاب ممنوعة من التعبير، واخرى جدير بنا أن نتساءل ان كانت فعلا احزابا سياسية، كما هو الحال مع حزب رئيس الحكومة المغربية عزيز اخنوش”.

في المقابل، يشدد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ان الشعب المغربي “على كلمة واحدة وهو الرفض المطلق للتطبيع والتضامن اللامشروط مع القضية الفلسطينية، التي يعتبرها قضية وطنية”، مجددا التأكيد على عزم المغاربة على اسقاط التطبيع وطرد الصهاينة كما حدث عام 2002.

يشار الى انه منذ ترسيم المخزن لعلاقاته مع الكيان الصهيوني المحتل في ديسمبر 2020، وقطار التطبيع يطوي المسافات بشكل جنوني في البلاد، غير آبه بالرفض الشعبي المغربي، وكانت آخر الاتفاقيات المبرمة، بحر هذا الاسبوع، عقد بناء سفارة صهيونية دائمة بالرباط، والتي اعتبرها مناهضو التطبيع، الى جانب زيارة مسؤول في الشرطة الصهيونية، “فضيحة دولة”.

وزار المغرب منذ التطبيع، عدة وزراء صهاينة ومسؤولون امنيون ووفود اقتصادية، كما شملت الاتفاقيات التطبيعية كل المجالات تقريبا. وقوبلت هذه الزيارات بتنديد واسع، وسط تحذيرات من إمعان النظام في التطبيع ضد الارادة الشعبية المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى