الثقافة

بول سورفينو: رحيل سينمائي أدوار المافيا

خسرت السينما ممثلا مميزا مع وفاة بول سورفينو، الذي لعب دور رجل العصابات بولي سيسيرو في فيلم الجريمة «غودفيلاز» (الرفاق الطيبون)، عن 83 عاماً.

وقالت زوجته دي دي سورفينو في بيان: «لقد كان حب حياتي وأحد أعظم الفنانين على الشاشة والمسرح على الإطلاق.. لن يكون هناك بول سورفينو آخر».

وعمل سورفينو، المعروف أيضاً بأداء دور السيرجنت فيل سيريتا في المسلسل التلفزيوني (القانون والنظام)، في السينما والتلفزيون لأكثر من 50 عاماً.

وكتبت زوجته دي دي سورفينو على تويتر «أنا محطمة تماماً. ذهب حب حياتي وأروع رجل عاش على الإطلاق. أشعر بالحزن».

سورفينو ممثل أمريكي من أصول إيطالية، ولد في 13 ابريل 1939م، في بروكلين بولاية نيويورك. جسَّد خلال مشواره الفني أدوارًا متميزة ومؤثرة، جعلته يترك علامة في عالم الفن. كان يتمنى أن يكون مغني أوبرا، ولكنه درس الدراما، وفي نفس الوقت قام بدراسة الموسيقى. وبدأ حياته المهنية في مجال الاستعراض مع المسرحية الموسيقية “باجور” في عام 1964.

وبعد أربع سنوات، ظهر في فيلمه الأول وهو الكوميديا السوداء “أين بوبا؟” من إخراج كارل راينر عام 1970.

وفي العقود التي تلت ذلك، أصبح سورفينو، وهو شخصية مهيبة بلغ طوله 1.93 متراً، لاعباً أساسياً في السينما الأمريكية، حيث ظهر إلى جانب آل باتشينو في فيلم “ذي بانيك إن نيدل بارك” عام 1971 وبجانب جيمس كان الذي توفي مؤخراً في فيلم “ذي غامبلر” عام 1974.

وجاء دوره الأكثر شهرة في عام 1990 في فيلم “غودفيلاز” لمارتن سكورسيزي، حيث لعب دور بول شيشرون، وهو زعيم في عالم الجريمة السفلي. وقد استُلهمت الشخصية من رجل العصابات بول فاريو في بروكلين.

وتتضمن مسيرته الطويلة أدواراً في مسرحية (موسم البطولة) وفي فيلم عن الرواية نفسها في 1982، وأدى دور هنري كيسنجر، في “نيكسون” (1995) لأوليفر ستون. بالإضافة إلى أدوار في أفلام “القواعد لا تُطبَّق” (2016)، و”ديك تريسي” لمارتن سكورسيزي. و”ريدز” لوارن بيتي (1981) مجسدا شخصية شيوعي أميركي ذي أصل إيطالي، في فيلمٍ يروي حكاية الأميركي جون ريد (1887 ـ 1920)، الصحافي والكاتب والمناضل الشيوعي، وتحت أوراق الشجر (2018)، وكعكة عيد الميلاد (2021). ومثل سورفينو في أكثر من 50 فيلماً وعشرات البرامج التلفزيونية. وعلى الرغم من معاناته من اعتلال الصحة مع تقدمه في العمر، فقد لعب آخر دورين له – سياسي ملتو ورئيس عائلة لوتشيانو الإجرامية – في عام 2019.. وكان سورفينو أباً لثلاثة من بينهم الممثلة ميرا سورفينو الحائزة على جائزة أوسكار عن أدائها في فيلم “مايتي أفرودايت” للمخرج وودي ألن في عام 1996..

و نشير هنا ، الى ان سورفينو هو واحد من 4 نجوم عظماء جمعتهم أفلام المافيا، وفقدتهم هوليود في أقل من شهرين بعد أن اشتهروا بتجسيد حياة رجال العصابات الخيالية على الشاشة، وبمساهمتهم في تطوير شكل أفلام العصابات، وهم راي ليوتا نجم فيلم المافيا الكلاسيكي “الرفاق الطيبون” (Good fellas) 1990، الذي أخرجه مارتن سكورسيزي، ولعب فيه ليوتا دوره الأعظم، أمام روبرت دي نيرو وجو بيسكي، وجيمس كان نجم “العرّاب” (The Godfather) 1972، أيقونة أفلام العصابات الحديثة، للمخرج فرانسيس دي كوبولا ، و “توني سيريكو” الذي لعب دور رجل عصابة يُدعى توني، أمام ليوتا في فيلم “الرفاق الطيبون”، واشتهر بدور بولي “ولناتس” غوالتيري، في الدراما التلفزيونية الإجرامية “السوبرانو” (The Sopranos).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى