رياضة

وهران ترتدي الحلة المتوسطية في حفل تاريخي

استضاف ملعب المركب الأولمبي الجديد “ميلود هدفي” سهرة أمس السبت حفل الافتتاح الرسمي للطبعة الـ 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط-2022 بوهران في حلة بهيجة حاكت التاريخ الجزائري وقيمته في الضفة المتوسطية، عبر جملة من العروض الفنية الموسيقية والاستعراضية.

وقد أعطى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، شارة انطلاق الطبعة الـ 19 للألعاب المتوسطية وهران 2022.

وشهد الحفل حضور الكثير من الشخصيات السياسية والرياضية يتقدمها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ضيف شرف الدورة ونائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي.

وفي بداية فعاليات افتتاح التظاهرة المتوسطية، عُرضت اللوحات العشرين التي نسجت خصيصا لهذه السهرة المتوسطية، تحت عنوان “الجزائر من إفريقيا إلى المتوسط”, مضمونها يذكر بالعمق التاريخي للجزائر والجزائريين وتجذرهم ككيان ونفوذ في منطقة حوض البحر المتوسط، وبإسهام بلاد الشهداء في فضاء هذه الضفة المهمة.

حيث أبرز الحفل مختلف أوجه الثقافة الجزائرية، بصفة عامة، ومناطق غرب البلاد ومدينة وهران بصفة خاصة، علاوة على أثر الثقافة الجزائرية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط واسهام الشخصيات الجزائرية في الحضارة الإنسانية على مستوى الحوض المتوسطي.

وبعد ذلك استعرضت أعلام 26 دولة مشاركة في هذه المنافسة ثم دخل الـ 3390 رياضي الذين سيتنافسون طيلة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في 24 تخضضاً.

واستمتع الحاضرون بحفل استعراضي بهيج مليء بالأَضواء والأنوار والاستعراضات الفنية الراقية تضمنت موسيقى إيقاعية وعرضا بالألعاب النارية ضمن عمل فني متكامل استعملت فيه أحدث التكنولوجيات العالمية دام حوالي ثلاث ساعات.

بدوره، أمتع الإخراج التلفزيوني المشاهدين بلقطات علوية درونية أبرزت شعار اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية وشعار طبعة وهران-2022, لتكون تمهيدا لدخول الوفود البلدان الـ 26 المشاركة في العرس المتوسطي بمدينة وهران “الباهية”.

وكما جرت عليه تقاليد دورات الألعاب المتوسطية، كان وفد دولة اليونان أول من ولج مضمار الملعب، باعتبار أن اليونان مهد الحضارات والأولمبياد، تلتها دخول وفود كل من ألبانيا، أندورا، إسبانيا ثم إيطاليا، الذي يعتبر أكبر وفد مشارك في الموعد الوهراني بتعداد قوامه 371 رياضي.

وتحت تصفيقات وأهازيج الجمهور الجزائري الحاضر بالمدرجات، تواصل دخول الوفود المشاركة الواحد تلو الآخر، لتكون تونس أول بلد عربي يلج المضمار.

ولم يتوان أعضاء الوفود بالهتاف باسم الجزائر “هيلو الجيريا” ويلوحون

بـأيديهم للجماهير في المدرجات ونحو كاميرات التلفزيون التي كانت تلتقط الصور للبث المباشر.

ومع دخول الوفد الجزائري، اهتزت المدرجات على وقع أهازيج “وان تو تري فيفا لالجيري”.

وقد تنوعت ألبسة الرياضيين وممثلي الوفد الجزائري بين التقليدية و

العصرية معبرة عن المزيج بين أصالة ومعاصرة المجتمع الجزائري، على غرار فستان بطلة الملاكمة إيمان خليف الممثل لمنطقة الغرب الجزائري.

ثم جاءت كلمة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي أعلن من خلالها عن الافتتاح الرسمي لدورة وهران-2022

وبعد ذلك، جاء الوقت الحاسم بإلقاء كلمة محافظ الألعاب المتوسطية-2022 محمد عزيز درواز، و كلمة رئيس اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية، الإيطالي دافيد تيزانو, حيث نوها بالمجهودات التي بذلتها الدولة الجزائرية من اجل إنجاح هذه النسخة الـ19.

لتسنح بعدها الفرصة لاستعراض جملة من العروض الكوريغرافية والفولكلورية.

ولإضفاء لمسة إبداعية تبهر الناظرين، جسدت 500 كاميرا درون في عرض زين سماء الملعب جسد من خلاله كل الرياضات التي ستكون حاضرة خلال دورة وهران-2022, أبرزها الدراجات، كرة اليد وألعاب القوى.

وكان الختام بمعزوفة موسيقية استهلته فرقة أوركسترا بقيادة المايسترو سليم دادا، الذي يحمل قبعة رئيس لجنة حفلي افتتاح واختتام ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران-2022, وأداء غنائي للمطرب التونسي لطفي بوشناق ودنيا الجزائرية، وتضم السمفونية حوالي 100 موسيقي. ناهيك عن حضور متميز للفرقة الجزائرية الشهيرة “رأينا راي”, وكل ذلك تحت الأضواء المشتعلة للألعاب النارية التي أضاءت سماء وهران “الباهية”.

ويشارك في الطبعة التاسعة عشر لألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران، 3.390 رياضي من 26 دولة، منها 18 دولة أوروبية و5 إفريقية و3 آسيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى